رضا مختاري / محسن صادقي
1720
رؤيت هلال ( فارسي )
الهلال قبل الزوال فهو للّيلة الماضية ، وإذا رأوه بعد الزوال فهو للّيلة المستقبلة » « 1 » وفي الموثّق عن عبيد بن زرارة وعبد الله بن بكير قالا : قال أبو عبد الله عليه السّلام : إذا رئي الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوّال ، وإذا رئي بعد الزوال فهو من شهر رمضان « 2 » وبهذه الروايات استدلّ العلّامة في المختلف على اعتبار ذلك في الصوم ، ثمّ قال : لا يقال : الأحاديث التي ذكرتموها تقتضي المساواة في الصوم والفطر . لأنّا نقول : الفرق إنّما هو الاحتياط للصوم ، وهو إنّما يتمّ بما فصّلناه نحن . . . « 3 » هذا كلامه رحمه اللّه ، وفيه اعتراف بعدم اعتبار ذلك مطلقا ، وأنّ الصوم إنّما هو لمجرّد الاحتياط . والمسألة قويّة الإشكال ؛ فإنّ الروايتين المتضمّنتين لاعتبار ذلك معتبرتا الإسناد ، بل الأولى لا تقصر عن مرتبة الصحيح ؛ لأنّ دخولها في مرتبة الحسن بإبراهيم بن هاشم . ومن ثمّ تردّد في ذلك المصنّف في النافع « 4 » والمعتبر « 5 » ، وهو في محلّه . قوله : « ولا بتطوّقه » . هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا . نعم ، روى الشيخ في الصحيح ، عن محمّد بن مرازم ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا تطوّق الهلال فهو لليلتين ، وإذا رأيت ظلّ رأسك فيه فهو لثلاث ليالي » « 6 » وقال في كتابي الأخبار - بعد أن أوردها وأورد رواية إسماعيل بن الحرّ - : إنّ الوجه في هذين الخبرين وما يجري مجراهما ممّا هو في معناهما أنّ ذلك إنّما يكون إمارة على اعتبار دخول الشهر إذا كان في السماء علّة من غيم وما يجري مجراها ، فجاز حينئذ اعتباره في الليلة المستقبلة بتطوّق الهلال وغيبوبته قبل الشفق أو بعد الشفق ، فأمّا مع زوال العلّة وكون السماء مصحيّة فلا تعتبر هذه الأشياء . « 7 »
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 176 ، ح 488 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 488 ، ح 489 . ( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 360 ، المسألة 89 . ( 4 ) . المختصر النافع ، ص 69 . ( 5 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 689 . ( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ح 495 . ( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 75 .